السيد محمد الحسيني الشيرازي
135
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الحاج السبزواري « 1 » : كون المراتب في الاشتداد * أنواعا استنار للمراد « 2 » لأنّ الاشتداد دائمي ، بل قد يكون من الضعيف إلى القوي والأقوى ، بل وقد يكون من الأقوى إلى القوي إلى الضعيف ، وقد يكون من المماثل إلى المماثل ، فكما أنّ الجماعات تتحوّل من جماعة إلى جماعة ، كذلك الأفراد قد يتحوّلون من جماعة إلى جماعة ، وهكذا قد يقع الانشقاق في جماعة إلى شقين ، لكلّ فلسفته الخاصّة في مداركه وسائر خصوصياته « 3 » .
--> ( 1 ) الشيخ هادي بن مهدي السبزواري ، حكيم وفيلسوف وفقيه وشاعر وعارف ، ولد في مدينة سبزوار الإيرانية سنة 1212 ه ، ثم هاجر منها إلى أصفهان للدراسة وبقي فيها عشر سنوات ، تتلمذ عند الشيخ محمد تقي ؛ صاحب « هداية المسترشدين » والشيخ محمد إبراهيم الكلباسي ؛ صاحب « إشارات الأصول » ، والملّا إسماعيل الأصفهاني ، والملّا علي نوري ، ثم انتقل إلى مدينة مشهد الرضا سنة 1242 ه ؛ وأخذ يدرس فيها ، ثم انتقل إلى سبزوار سنة 1252 ه وطفق يدرّس فيها الفلسفة والعلوم الإلهية 37 سنة ، وكان درسه عامرا بالطلاب والفضلاء والعلماء ، توفي سنة 1289 ه ودفن في مسقط رأسه ، ومن تلامذته الشيخ محمد كاظم الخراساني ؛ صاحب « كفاية الأصول » ، والملّا عبد الكريم القوجاني ، وله أكثر من عشرين مؤلفا ، منها : « شرح المنظومة » وهي على قسمين : في المنطق والفلسفة ، وكتاب « شرح الأسماء الحسنى » و « شرح على المثنوي » ؛ لجلال الدين الرومي ، و « تعليقات على كتاب الأسفار الأربعة » و « حاشية على الشواهد الربوبية » و « حواش على رسالة المبدأ والمعاد ، ومفاتيح الغيب » ؛ لصدر المتألهين ، و « مجموعة رسائل » و « أرجوزة في الفقه » ؛ سماها « النبراس في أسرار الأساس » و « الجبر والاختيار » و « شرح دعاء الصباح » و « غرر الفوائد » في الحكمة . ترجمه المآثر والآثار : ص 147 ، أعيان الشيعة : ج 10 ، مستدركات أعيان الشيعة : ج 7 ص 332 . ( 2 ) شرح منظومة السبزواري قسم الفلسفة : بحث أصالة الوجود : ص 172 للمؤلف قدس سره . والشعر من بحر الرجز . ( 3 ) اختلفت وجهة نظر علماء الاجتماع للجماعات ، فمنهم من قسمها إلى أولية وثانوية وآخر داخلية وخارجية وثالث بسيطة ومركبة ورابع منظمة وغير منظمة وخامس طوعية وتلقائية وسادس إلى التدرج الاجتماعي . للتفصيل راجع : كتاب العلاقات العامة والاعلام من منظور علم الاجتماع : ص 330 - 334 للدكتور حسين عبد الحميد .